ميرزا حسين النوري الطبرسي
157
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار
الشبهة الأولى : [ انتشار الظلم في الأرض ] وهي ان الظلم قد ملأ الأرض وهو شرط ظهور المهدي عليه السلام ليملأها قسطا وعدلا ، فلو كان موجودا لظهر لوجود شرط ظهوره ، واليه أشار الناظم بقوله : وكيف وهذا الوقت داع لمثله * ففيه توالى الظلم وانتشر الشر وما هو الا ناشر العدل والهدى * فلو كان موجودا لما وجد الجور والجواب : أما أولا - فبأن الموجود في متون الصحاح من أخبار المهدي عليه السلام ان النبي « ص » أخبر بأنه يظهر فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا فالشرط وجود الظلم العام في الأرض وقت ظهوره لا ظهوره وفرق بين أن يقال : إذا ملئت الأرض يظهر المهدي أو يظهر في وقت ملئت . وعلى الأول لابد من ظهوره في أول ظهور عموم الظلم لو اجتمعت باقي الشروط وارتفعت الموانع والا فلا يلزم من وجود الشرط وجود المشرط الا أن يقال : ان ظهور الظلم علة لخروجه فلابد من وجود المعلول عند وجود العلة ، وعلى الثاني يصدق الاخبار النبوي ولو ظهر وقد مضى من انتشار الظلم ألف سنة . وأخرج الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه باسناده عن أبي سعيد الخدري